السيد محمد تقي المدرسي

293

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

عدل ولم يحصل الظن بقوله وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظن من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به . ( مسألة 3 ) : لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى والبصير ، غاية الأمر أن اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير في بيان الأمارات أو في تعيين القبلة . ( مسألة 4 ) : لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظن ، ولا يكتفي بالظن الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الأقوى . ( مسألة 5 ) : إذا كان اجتهاده مخالفاً لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم ومذابحهم وقبورهم ، فالأحوط « 1 » تكرار الصلاة إلا إذا علم بكونها مبنية على الغلط . ( مسألة 6 ) : إذا حصر القبلة في جهتين بأن علم أنها لا تخرج عن إحداهما وجب عليه تكرير الصلاة ، إلا إذا كانت إحداهما مظنونة ، والأخرى موهومة ، فيكتفي بالأولى ، وإذا حصر فيهما ظنًّا فكذلك يكرر فيهما ، لكن الأحوط إجراء حكم المتحير « 2 » فيه بتكرارها إلى أربع جهات . ( مسألة 7 ) : إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظنُّ لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى ما دام الظن باقياً . ( مسألة 8 ) : إذا ظن بعد الاجتهاد أنها في جهة فصلى الظهر مثلًا إليها ، ثم تبدل ظنه إلى جهة أخرى وجب عليه إتيان العصر إلى الجهة الثانية ، وهل يجب إعادة الظهر أو لا ؟ الأقوى وجوبها إذا كان مقتضى ظنه الثاني وقوع الأولى مستدبراً ، أو إلى اليمين أو اليسار ، وإذا كان مقتضاه وقوعها ما بين اليمين واليسار لا تجب الإعادة . ( مسألة 9 ) : إذا انقلب ظنه في أثناء الصلاة إلى جهة أخرى انقلب إلى ما ظنه ، إلا إذا كان الأول إلى الاستدبار أو اليمين واليسار بمقتضى ظنه الثاني فيعيد . ( مسألة 10 ) : يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الاجتهاد الاقتداء بالآخر إذا كان اختلافهما يسيراً بحيث لا يضر بهيئة الجماعة ، ولا يكون بحد الاستدبار أو اليمين واليسار . ( مسألة 11 ) : إذا لم يقدر على الاجتهاد أو لم يحصل له الظن بكونها في جهة وكانت

--> ( 1 ) الاجتهاد وقبلة البلد أمارتان ، وعند تعارض الأمارتين يرجع العقلاء إلى أقواهما والاحتياط عندئذ لا وجوب له . ( 2 ) سبق القول بكفاية صلاة واحدة .